السيد علي الطباطبائي
317
رياض المسائل
وهو كما ترى ، لعدم التعارض بين الخبر الّذي قيّده والّذي استشهد به ، لتقييده ، إذ غايته اشتراط الاتّحاد في الحيوان ، وهو لا ينافي اشتراطه في غيره ، كما هو مقتضى الخبر الأوّل المفيد بعمومه ، بل بصريحه ، لأنّه المرسل المتقدّم المصرّح بثبوت الشفعة في كلّ شئ حتّى الحيوان ، ونحوه الرضوي الماضي ، إلاّ بالمفهوم الضعيف الّذي لعلّه لا يقول به . ثمّ على تقدير حجّيّته لا يمكن التقييد به أيضاً ، لما مضى من عدم التكافؤ أصلا ، ومقتضاه ( 1 ) رفع اليد عن نحو هذا الخبر ، كغيره من الأخبار المتقدّمة المطلقة ، سيّما مع ما عرفت من قوّة احتمال ورودها للتقيّة . ويحتمل أيضاً محامل أُخر ذكرها الجماعة ، كحمل لفظ الجمع فيها على الاثنين ولو مجازاً ، أو على إرادة تعميم الحكم بالنسبة إلى المكلّفين لا بالنسبة إلى قضيّة واحدة اشترك فيها جماعة . وهما وإن بعدا إلاّ أنّه لا بأس بهما ، جمعاً ، وهو أحسن من الطرح مهما أمكن وأولى . وبالجملة لا ريب ولا شبهة في المسألة بحمد الله سبحانه . ( و ) اعلم أنّه لا خلاف على الظاهر المصرّح به في شرح الإرشاد ( 2 ) للمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) محتملا كونه إجماعاً في أنّه ( لو ادّعى ) الشفيع ( غيبة الثمن أُجّل ثلاثة أيّام ) ولو ملفّقة من وقت حضوره للأخذ بالشفعة إن ذكر أنّه ببلده ( فإن لم يحضره ) في المدّة المضروبة ( بطلت ، ولو قال : إنّه في بلد آخر أُجّل بقدر وصوله ) إليه وعوده منه ( و ) زيادة ( ثلاثة أيّام ) بعد ذلك . والأصل في جميع ذلك الحسن بالنهدي : عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينضّ فكيف يصنع صاحب الأرض إذا أراد
--> ( 1 ) في المخطوطات : فمقتضاه . ( 2 ) مجمع الفائدة 9 : 20 .